Friday, 13 April 2012

عزبة العمراوي ... ونضال الاهالي





بقلم : محمد عزالدين

استيقظ اهالي عزبة العمراوي الكبرى المطلة على شارع النبوي المهندس -امام مستشفى صدر المعمورة - في تمام الساعة ال6 صباحا من الثالث من ابريل على اصوات صراخ النساء ووابل من الرصاص و القنابل المسيلة للدموع والخرطوش , واهتزازات جرارات الشرطة والجيش , و فوجئ الاهالي باقتحام افراد ملثمين لمنازلهم وسحلهم خارجها بوحشية , ومن يسال او يعترض يتم ضربه و قذفه في مؤخرة احد مدرعات الجيش ال15 , التي اصطفت مع رتل ضخم من ناقلات الجند العسكرية ومدرعات الامن المركزي و قوات المباحث , وقوات من الامن العام , بجانب حضور مدير امن الاسكندرية  خالد غرابة , ومدير الاوقاف بالاسكندرية ومدير المباحث , واحد لواءات الجيش و رتب شرطة عسكرية وقوات خاصة ملثمين -كما يحكي نصر محمد نصر -يسكن منذ 2005-.

ويكمل نصر محمد : انا اشتريت من صاحب الارض , وصاحب الارض يملك ما يثبت ان الارض ده بتاعته و كمان الاثبات من وزارة الاوقاف وهيئة المساحة , ولما حاولت اكلم مدير الاوقاف قبل ما يهدمو بيتي رد عليا مدير الاوقاف وقالي بالنص  "روحو مطرح ما جيتو" , و لما كلمنا لواء الجيش وسالناه عن قرار او ورقة فيها قرار بالازالة من المحافظة رد علينا "مفيش ورقة اعتبروها بلطجة او زي ما نتو عاوزين" , ويتسال نصر محمد : ازاي دخلولنا كهربا ومية و جيين دلوقتي يقولو انتو بلطجية 
وجايين بعد الثورة؟

ويؤكد نصر ان في العقار المقابل له كانت توجد صيدلية منذ 13 عاما , وقد دمرتها آليات الجيش , ويستغرب : ازاي صيدلية واخدة كل التصاريح و بتدفع ضرايب و عندها كهربا ومية و بقالها 13 سنة ودلوقتي بيهدوها بحجة انها مبنية من غير ترخيص؟ هو في صيدلية بتتبني من غير ترخيص ؟. وختم نصر حديثه "السكان مش حتمشي من هنا احنا اعدين وده ارضنا ومش حنخرج منها"


وتحكي ام محمد - تملك شقة في احد البنايات المهدومة منذ 2006-, فوجئنا بدخول افراد ملثمين من الجيش , و سحلونا بايديهم خارج منازلنا ومن يرفض من السكان اكان رجل او  شيخ او مرأة يتم ضربه واعتقاله  , مثلما ضربو زوجة احد السكان  وهي حامل ما ادى الى اجهاضها  و عندما اعترض زوجها -هاشم سامي- ,وحاول انقاذها تم ضربه ورميه في ضهر مدرعة الجيش , و تذكر ان احد الظباط قال للجنود بالنص "يا رجالة اي حاجة تقع في ايدكم ده بتاعتكم" ,  وبعد اخلاء المنزل يتم هدمه بالكامل بمحتوياته من اجهزة كهربية و اثاث وحتى ملابس السكان بما فيها ايضا ملابس الاطفال و كتبهم المدرسية , حتى اصبحنا نكسن في خيم الان وبدون اي ممتلكات , "دول حتى هدو الجامع و ربهدلو المصاحف"

وتكمل : احنا رحنا للمحافظ والمحافظ قالنا ميعرفش حاجة ,انا عاوزة اعرف ازاي المحافظ ميعرفش حاجة؟
 ,و تتسأل : ولادي حيدرسو ازاي دلوقتي وهما في الاعدادية  و الثانوية بعد ما ضاعت كتبهم واتشردو , حيكملوالسنة الدراسية ازاي؟ , ليه الجيش بيعمل فينا كده؟ , احنا معانا ورق وعقود و الحكومة مدخلة لينا كهربا ومية من سنين ودلوقتي بيقولو علينا بلطجية و ان احنا اخدنا الارض ده بعد الثورة؟ , لصالح مين اكتر من 2000 فرد يتشردوا كده؟ , هو ده الجيش اللي بيحمينا؟

وتنهي حديثها "احنا مش حنتنقل من هنا انشالله يجو يدوسونا ولا يقتلونا , احنا معندناش حاجة نخسرها , عيالنا اتشردت  واحنا اتبهدلنا وضيعو فلوسنا وتحويشة عمرنا , خلاص معدناش نخاف على حاجة , احنا اتظلمنا والحكومة هي اللي ظلمتنا , حسبي الله ونعم الوكيل".

من بين الركام و آثر الهدم مجموعة من الاشخاص حول عدة اكوام يحاولون ايجاد ما يملكوه او ما تبقى من ما يمتلكوه , وعلامات الاجهاد على وجوههم ويخيل من الاجواء في هذه المنطقة كانها قطاع غزة او ما شابه , مما دفع مجموعة من الشباب الساكنين في هذه المنطقة برفع لافتة عريضة مكتوب عليها "قطاع غزة , العدل فين" و يشبه احد هؤلا الشباب ويدعى زياد وحيد  : احنا فؤجئنا بان الجيش بيتجمع بكميات رهيبة من الساعة 4 الفجر , وعلى الساعة 5 قطعو المية والكهربا , وعلى الساعة 6 دخل الجيش من 4 مناطق مختلفة , ولا كاننا في قطاع غزة , ويؤكد انه رأى بعينه مصابين بطلقات حية في القدم و بعد اصابتهم الجيش تركهم ينزفون الى ان ساعدوهم الاهالي , و الامن المركزي ضرب كميات رهيبة من الغاز والخرطوش , والجيش مقصرش معانا وادانا حبة رصاص حلوين عملنا بيهم 4 شوالات.

ويضيف زياد : ان شخص يدعى على الزناتي -من هيئة الاوقاف- كان بيامر الازالة بانها تهد البيوت بتاعتنا والكلام ده من قبل الثورة , بعد الثورة مشفنهوش تاني ,  و عشان نثبت ان الحكومة بتكدب - اخرج مستندات قضية بين سكان المنطقة وشركة الماء- ويؤكد : احنا رفعنا قضية على شركة المية بعد ما وقفت الشغل في انابيب المية في النص بامر من علي الزناتي , بعد ما شركة المية كانت كتبت معانا عقود ودفعنالها و اخدنا منها عقود وورق يثبت الكلام ده , و عشان برضو نأكد حقنا في الارض -اخرج زياد سند تتابع الملكية- و يقول : الارض ده الخديوي عطاها للعماروة -ملاك الارض الاصليين- واحنا اشتريناها منهم -مثبت في عقود البيع- يعني الاوقاف لا كانت ولا عمرها امتلكت الارض ده , جيين دلوقتي يقولو بتاعتنا , ده حتى لما رحنا هيئة 
المساحة قالولنا الارض ده مش بتاعة الاوقاف.

وينهي زياد حديثه كما انهاه اهالي المنطقة من قبله , ويزيد بان "احنا عملنا ثورة عشان نهدم الفساد مش نلاقي الجيش داخلنا مع الشرطة ولسة الفسادة زي ما هو , وانا املي في الاجيال اللي جاية تكمل الثورة , لان معندناش حاجة غيرها".

فيما يتسال احد المحامين المتواجدين مع الاهالي  -رمضان العزومي- انه عام 2008 صدر قرار من رئيس الاوقاف بتقنين اوضاع اراضي الاوقاف  فهل هذا تقنين ام "بهدلة؟. ويؤكد انه عندما تحدث مع مدير الشئون القانونية في الاوقاف -بعد الثورة-  رد عليه الاخير قائلا "خليك انت برة الموضوع ده , ده جي من سلطة اعلى مني ومنك"

 و يستنكر اهالي المنطقة ما حدث معهم من وحشية ادت لاصابة العشرات منهم وافزاعهم , و كذلك يستنكر الاهالي موقف المحافظ الذي رد على استغاثتهم ب "انا معرفش حاجة والله" , ويستنكر الاهالي عدم تواجد اعضاء مجلس الشعب في وقت احتياجهم غير انهم اكتفو بارسال الخيم "المهترئة" التي لا تحميهم من البرد ولا من الحشرات او حتى تسترهم , بينما تظل 
الاوضاع كما هي , اهالي مشرديين , و صمت من المحافظة , و استجبار وغطرسة من الهيئات التنفيذية.

تصوير : محمد عزالدين



























Tuesday, 10 April 2012

وجهة نظر الحركة الاشتراكية التحررية عن الوضع الراهن في مصر

 التدوينة الآتية هي ترجمة لمقالة من اسئلة مطروحة من قبل مجلة "البديل التحرري" الفرنسية  و اجاب عليها اعضاء من الحركة الاشتراكية التحررية و نُشرت في عدد مارس من المجلة.

 المتتبع من فرنسا للأحداث في مصر يمكن ان يجزأ الفاعلين في الحراك والحقل السياسي إلى ثلاث "معسكرات": النظام ومسانديه ؛الإخوان و حلفاؤهم؛ الثوريون. هل الواقع يأكد هذا التحليل؟ هل يمكن لك ايضا ان تصف لنا المشهد السياسي المصري الحالي و القوى الفعالة فيه؟

نرى أن القوى الفعالة في الحقل السياسي المصري تنقسم إلى جبهتين كبيرتين:

الأولى : التحالف العسكري الرأسمالي، وهو تحالف ثلاثي يضم

 1- جنرالات الجيش المسيطرين على ما يتراوح ما بين 350-400 مليار جنيه مصري من الشركات والمؤسسات الاقتصادية المتنوعة المملوكة للجيش، إضافة إلى مساحات هائلة من الأراضي الزراعية وأراضي البناء قد تفوق قيمتها قيمة تلك المؤسسات نفسها، إضافة إلى ميزانية تسلح مجهولة، كل ذلك خارج أي نوع من الرقابة المحاسبية من أي نوع، ويمكن أن نلحق بهم طبقة كبار رجال الشرطة والقضاء الذين يتمتعون بمميزات خاصه ويشاركون بقوة في الأنشطة الاقتصادية.
2- الأخوان المسلمين والقوى اليمنيه الدينيه الأخرى( السلفيين، الجماعه الإسلاميه الجهاديه)، وهم في أغلبهم رجعيون أجتماعيا ويتبنون أشد أنواع الرأسمالية وحشية وتطرفا، ويمثل قياداتهم مجموعة من رجال الأعمال الكبار الذين يتمتعون بدعم مالي مجهول الحجم من الرجعيات العربيه في الخليج، ويمثلهم البرلمان المنتخب حديثا.
3- رجال الأعمال المرتبطين بالرأسمالية العالمية في أغلبهم والذين ظهروا وتضخموا خلال الثلث الأخير من رئاسة مبارك وكونوا مجموعة خاصة تعتنق الليبراليه الجديده البوشيه  بقيادة جمال مبارك ونرى أن الحكومه التي عينت مؤخرا برئاسة كمال الجنزوري – 
مهندس الخصخصة في التسعينيات- تمثلهم.

الجبهة الثانية: القوى الثوريه أو المعاديه للحكم العسكري والإسلاميين وهي تنقسم إلى قطاعين رئيسيين:

1- النخب السياسيه  وهي عموما تمثل الطبقة الوسطى والبرجوازيه وتتمثل في الأحزاب والحركات السياسيه وبعض الناشطين الفرديين المنحدرين من منظمات المجتمع المدني، وأطروحاتها تفتقد لأي بعد أجتماعي أو شعبي حقيقي، وهي في مجملها نخبوية وأصلاحيه، تتمسك بمفاهيم مثل الشرعيه القانونيه والنضال السلمي- معتبرة ن حتى القاء الحجاره على قوات الشرطه عنفا غير مقبول- وتطرح طلبات هلامية غير محدده مثل: اسقاط  حكم العسكر، تسليم السلطه للبرلمان، انتخابات الرئاسة قبل الدستور.

2- مجموعات من الثوار المستقلين والجماهير غير المسيسه هي العصب الحقيقي لاي حراك معاد للنظام، وهي رغم شجاعتها
 الملحوظه تفتقر لرؤية استراتيجية واضحه أو لأهداف محدده سياسيا أو اجتماعيا، لا يعني ذلك أفتقادها للوعي، لكنها في النهايه تنشط على شكل أنفجارات وقتيه لا حركة دائمة مستمره. 

ما هي الاستراتيجية المتخذة من طرف الحركة الاشتراكية التحررية (ح ش ت) في تدعيم المعسكر الثوري؟ ما هي ادوات الدعاية لهذا 
الدعم؟ هل يوجد رفاق او مجموعات خارج القاهرة؟

تتمحور استراتيجية الحركة الاشتراكية التحررية في تلقيح النضال الشعبي بالافكار الاشتراكية التحررية وبلورة المطالب الشعبية بالديموقراطية والحرية والعدالة الإجتماعية في برامج سياسية قابلة للتحقيق، وطرح الاشتراكية التحررية الثورية كبديل للأفكار الأصلاحية المتداولة بين النخب البرجوازيه
أدوات الدعايه التي نستخدمها هي:

1- الأنترنت ، مواقع التواصل الأجتماعي

2- المنشورات ونشرتنا غير الدوريه

3- الجرافيتي الدعائي والتحريضي

4-المشاركة في المسيرات طارحين أفكارنا كلافتات ورايات وهتافات.

5- عقد حلقات نقاش مع المجموعات الثوريه غير المؤدلجه  محاولين ضمها لقضيتنا.

الحقيقة أن أغلبية أعضاء الحركة يقيمون وينشطون خارج القاهره، خاصة في الإسكندريه ومدن الدلتا، وتتركز أغلب أنشطتنا في 
المناطق الصناعيه في الإسكندريه وشرق الدلتا.

و ماذا يمكن القول عن التنظيم العمالي؟ الحراك الثوري مكن من خلق نقابات مستقلة، ما هو حالهم؟ خاصة كونفدرالية النقابات المستقلة 
التي ستعقد مؤتمرها في أواخر شهر يناير؟ما هي علاقة دار الخدمات النقابية والعمالية بهذه الكونفدرالية؟ و ما هي علاقاتكم 
بالتنظيمات العمالية بصفة عامة؟

الحقيقة أن التنظيم العمالي يبدو مربكا جدا، وعصيا على التحليل، النقابات الحكومية القديمة مازالت قائمه كما هي بكل ما فيها من شلل وبيروقراطيةة وفساد وفقدان لأي تأثير حقيقي على العمال، وحتى أتحاد العمال القديم الذي أسقطه العمال عاد لموقعه بحكم قضائي، النقابات المستقله كما نراها هي أستنساخ للنقابات الحكوميه بكل بنيتها الهرميه البيروقراطيه، العمال في مصر أعتادوا النشاط خارج أطار النقابات، وهم غريزيا لا يثقون فيها، ولعل أبرز نموذج هو عمال السكك الحديديه أكثر العمال المصريين تضامنا وتنظيما وكفاءة نضالية والذين ينشطون خارج أطار تنظيمهم النقابي تماما، بل ويجاهرون بأنهم في غنى عن أي نقابه، وأن ترابطهم أقوى من أي شكل نقابي، على ما نعلم أن الكونفيدراليه لم تنعقد.
حتى الأن نتعامل مع العمال كمجموعات مستقلة عن أي تنظيمات نقابيه، وهي إما مخترقة أمنيا وفاسده، أو تحت نفوذ الشيوعيين، ولذلك فنحن لا نحبذ التعامل معها، وهو عموما بلا طائل.

هل يمكنك أن تطلعنا على حال الكادحين و المعطلين خاصة عن طرق تنظيمهم؟

لايوجد في مصر أي تنظيم للعاطلين، وبما أن الجهات الرسميه ترفض أثبات : بلا عمل في خانة العمل بالهويات، فلا سبيل حتى لإحصائهم، كما أنه لا يوجد أي محاوله حقيقيه لتنظيم الكادحين الهامشيين، مؤخرا أعلنت نقابة للباعة الجائلين وهي طائفة كبيره لكننا لم نرى منها بعد أي نشاط جدي.
هل المجلس العسكرية و الاخوان في طريقهم إلى عقد تحالف مستمر؟ إذا كان الجواب نعم فما هي ركائز هذا التحالف؟
رغم تمنيات البعض بأنهيار التحالف الأخواني العسكري وتكرار ما حدث في خمينيات القرن الماضي من صدام ناصر والأخوان، إلا اننا نرى ان أخوان اليوم يختلفون كثيرا عن أخوان خمسينيات القرن العشرين، فالمعاصرين أكثر ارتباطا بالراسمالية وأثقل اقتصاديا وهم لن يعرضوا مصالحهم الاقتصادية للخطر، لذلك نرى أن التحالف قابل للتحول لتحالف دائم على النمط الباكستاني، حيث يضمن العسكر للأخوان سيطرتهم السياسيه وحماية مصالحهم الاقتصاديه الضخمه، بينما يضمن الأخوان للعسكر الغطاء الشرعي والحماية السياسية والدستوريه.

ما هي اتهاماتهم لمجع الثوار لتشويه صورتكم لذا الشعب؟

الحقيقة أن الأتهامات الموجهه للمجموعات الثوريه متنوعة ومتفاوتة لحد عبثي تبدأ من أتهامهم بالعمالة لأمريكا وأسرائيل، مرورا بأتهامهم بالأرهاب والتخريب والسعي لحرق مصر وتفكيكها وتسليمها للتدخل العسكري الغربي، وصولا لأتهامهم بالشذوذ والأنحلال الخلقي وأدمان المخدرات، وهي أتهامات قيلت في البرلمان من نوابه وسجلت على الهواء مباشرة.

كيف كان جو الذكرى الاولى للثورة؟ و كيف ترون مستقبل الحراك؟

كانت أجواء الذكرى الأولى للثورة مدهشة حتى لأكثرنا تفاؤلا، الشارع مازال يحتفظ بحرارته وهو يشعر بالغضب والأحباط وأن ثورته تعرضت للخيانة والتفريغ من مضامينها، كما كان رفض المسيرات للبرلمان وهتافاتهم ضد الأخوان مدهشا، نتقوع أن تكتسب الحركة المضادة للبرلمان اليميني الديني المزيد من الزخم، خاصة مع تراكم الأستياء الشعبي من أدائه، وسقوط الدعوه لتسليم السلطه للبرلمان برفض البرلمان استلامها وأعتداء مليشيات شباب الأخوان على المسيرات التي أتجهت للبرلمان مطالبة اياه بتسلم السلطه.
و ما هو الشأن عن النضال النسوي، هل حققت الثورة مكتسبات في هذا الحقل ؟هل ظهرت حركة نسوية قوية؟ و هل كانت او لا زالت 

هناك ردود فعل عنيفة ضد حق المرأة في المساواة؟

ظهرت الحركات النسائية وان كانت غير رسمية وصريحة منذ بداية ايام الثورة بوضوح حيث تكررت مشاهد خروج المرأة بقوه وأعداد كثيفه  في المسيرات وحتى في الاشتباكات كما حدث في يوم 28 يناير 2011 وكذلك ظهرت بدور ملفت في احداث 2 فبراير – ما يسمى موقعة الجمل – حيث تواجدت في الصفوف الخلفية تكسر الحجارة بيدها وترسلها للرجال في المقدمة ... كما تواجدت في المستشفيات الميدانية وحتى على مداخل الميدان تساهم في تامين المداخل والمخارج وتشارك في لجان الحماية التي انشؤها حفاظا على امن الميدان .. 
بعد الثورة وفي 8 مارس المصادف ليوم المرأة العالمي خرجت مسيرة نسائية في ميدان التحرير احتفالا بيوم المرأة وتعرضت هذه المسيرة للهجوم وتم التحرش بافرادها ... في 9 مارس قامت الشرطة العسكرية بفض اعتصام كان قائما في التحرير وعلى اثره تم القبض على 18 فتاة وخضعن لكشوفات عذرية قصرية قام بها عسكريون رجال وأثبتتها تقارير من منظمة العفو الدولية وتم التعتيم على هذه الواقعة الى ان تقدمت احدى الفتيات بدعوى ضد هذه الجريمة وهي الثائرة سميرة احمد ... كما تم استهداف المتظاهرات في احداث محمد محمود نوفمبر 2011 وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي عن مجندين يجذبون المتظاهرات من شعورهن في الساحات وعلى الملأ ... وظهرت بعدها على اثر احداث شارع مجلس الوزراء ديسمبر 2011 انتشرت شهادة للمتظاهرة غادة عن احداث اختطافها من قبل القوات المسلحة داخل مجلس الشعب وعن التهديد المستمر لهن بالاغتصاب والقتل كذلك انتشرت فيديوهات عن فتاه تتعرض للضرب الوحشي ونزع ملابسها من قبل جنود المجلس العسكري ... انتشار مثل هذه الصور والشهادات ادى لمسيرات نسائية في جميع انحاء الجمهورية تعبيرا عن الرفض والغضب حيث اعتبرت هذه المسيرات والوقفات الاحتجاجية النسائية صريحة اتجاه العسكر ... مؤخرا تم الاعتداء على سميرة ابراهيم حيث تم اصابتها في وجهها وجسدها كامل بعدة طلقات خرطوش .... تم الدعوة لمسيرة نسائية 6 فبراير 2012  وأخرى يوم 7 فبراير 2012 على اثر احداث بورسعيد والعنف المستخدم في مواجهة المتظاهريين السلميين . 

ما ترونه ممكنا فعله من طرف الحركة الشيوعية التحررية في الخارج لمساندتكم؟

أكثر ما نحتاجه هو الدعم الفكري، نحتاج للمشاركه في النقاشات الجاريه في الحركات الاناركيه الأكبر والأعمق خبرة وتاريخا، نحتاج لمشاركتكم معنا في نقاشاتنا للقضايا المطروحة في واقعنا المحلي، نحتاجك خبراتكم ورؤيتكم، نحتاج لعلاقات أقوى مع الحركه الاناركيه العالميه ، لفرصه للمشاركة في النقاشات المفتوحه، لتقديم رؤيتنا وأطروحاتنا، نحتاج لفرصه لعرض وجهة نظرنا عن 
نضالنا وعن نضال الثورة المصرية للعالم وللأناركيين  عموما.

عاش نضال الكادحين
عاشت الحركه الاشتراكيه التحرريه.

source: http://www.alternativelibertaire.org/spip.php?article4739

Thursday, 16 February 2012

يمكننا تعلم الكثير من هذا المقال الهام جدا، نختلف مع بعض أطروحاته إلا أنه يقدم إثباتا لا يمكن ضحده على فشل أي إصلاحيه يساريه

شيلي 1973: العمال في مواجهة الإصلاحيين والعسكر

Tuesday, 14 February 2012

البديل الجماهيري لتسليم السلطه للبرلمان




هذا البرنامج تم صياغته من الحركة الاشتراكية التحررية بالتعاون مع ثوار مستقلين بالاسكندرية في يوليو 2011  وعدل مرة أخرى بما يتوافق مع التغيرات الأخيره ونعيد طرحه مرة اخرى كبديل لخطة تسليم السلطة للبرلمان (فاقد الشرعية) التي تعرضها القوى السياسية والنخب الفاسدة

في الوقت الذي يتصدى فيه أنبل وأشجه أبناء وبنات مصر للطغيان الدموي للطغمة العسكرية المجرمه تأبى القوى السياسيه العميلة والأنتهازيه إلا أن تحيل نضالاتهم وأستشهادهم لتصب في مصلحتها، فتتعالى الأصوات المشبوهة تنادي بتسليم السلطة لمجلش شعب بلا شرعية تسيطر عليه القوى الفاشيه المعادية للشعب وللثوره، إن مثل تلك الدعوات هي خيانة صريحة للثورة وللشهداء والمناضلين، ونحن إذ نتصدى لها بالرفض والتفنيد ننكر تماما أن يكون نضال الثورة المصرية عبثيا أو بلا هدف، ونطرح هذه الخطوات العملية للوصول لأنتزاع السلطة من الطغمة العسكرية الخائنه للنقاش والتعديل والتبني، وهي الخطوات التي أقترحها المعتصمون بالقائد إبراهيم في يوليو الماضي مع تعديلها بما يتناسب مع الظروف المستجده:

تنحية أعضاء المجلس العسكري عن كافة وظائفهم ومسئولياتهم السياسية والعسكريه، ووضعهم تحت التحفظ حتى يحين وقت محاكمتهم

 ألغاء كافة قرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتشريعاته وقوانينه وأعتبارها كأنما لم تكن

 حل مجلس الشعب الخائن للثوره والغير شرعي

 تشكيل لجنة من قضاة المحكمة الدستورية العليا تقوم بدور (الوصي) على الحكم وتسمى : مجلس الوصايه على الحكم، ولا يجوز لهذه اللجنة إصدار أي قرارات تنفيذيه أو تشريعيه إلا فيما يخص تسيير الأمور الرسمي للدوله وفيما لا يتجاوز السلطات الأعتيادية للوزراء

لجنة الوصاية على الحكم تدعو في خلال 45 يوما من تشكيلها لأنتخاب المؤتمر العام للشعب المصري، وسيأتي تفصيل أحكامه لاحقا

 أنتخاب مجلس أعلى للقوات المسلحة بواسطة الوحدات العسكرية دون الإلتزام بشروط الرتب أو الأقدميه أنتخابا حرا ديموقراطيا، ويعتبر عند أنعقاده الجهه التمثيليه الشرعيه الوحيده للقوات المسلحه

 يتم تشكيل لجان أمنية ثوريه مشتركة ما بين العسكريين والمدنيين يقود كل لجنة قائد عسكري ومفوض مدني يتقاسمان السلطة بالتساوي، وتتولى اللجان الأمنية حماية البلاد داخليا

 التجميد الشامل لجهاز الشرطة وأعتبار أرتداء ملابسه الرسمية أو حمل سلاحه جريمة

 حل جميع الأحزاب التي شاركت في الأنتخابات البرلمانيه الحاليه وتجميد أرصدتها وتجريم أنشطتها الجماهيريه

 إقالة كافة القيادات الإعلاميه ووضع المحطات التلفزيونيه الخاصة تحت حراسة اللجان الأمنيه الثوريه

إعلان لجان العمال ووضع كافة المصانع والوحدات الإنتاجيه تحت سيطرتها وإشرافها

 التكوين الفوري للجمعيات الإستهلاكيه الشعبيه ووضع كافة شبكة التوزيع الداخليه للسلع تحت سيطرتها

 إعلان المضاربة على العمله أو السلع او أخفائها أو تدميرها جريمة خيانه عظمى

 إطلاق سراح كافة المعتقلين طبقا لأحكام المحاكم العسكريه

 الدعوة لإنتخاب المؤتمر العام للشعب المصري ويتكون من عشرة أضعاف عدد أعضاء مجلس الشعب طبقا لدستور 1971 المجلس الأعلى للقوات المسلحه المنتخب من الوحدات العسكريه

 يتم الأنتخاب طبقا للدوائر الأنتخابيه المقررة في أخر قانون أنتخابات قبل الثوره

 الترشح للمؤتمر العام للشعب المصري فردي ولا يجوز خوضه كأحزاب أو كتل أنتخابيه

 بأنعقاد الجلسه الأولى للمؤتمر التأسيسي للشعب المصري ينحل فورا مجلس الوصايه على الحكم ولأعضاء
المؤتمر محاسبته على أدائه خلال فترة ولايته

 يتولى المؤتمر العام للشعب المصري وضع دستور جديد للبلاد وتجهيزها للأنتقال من الشرعية الثورية للشرعية الدستوريه


وختاما فإن ما نطرحه هو مشروع للعمل يبقى جسدا بلا روح دون طرحه لنقاش حقيقي وتنقيحه وتعديله في حوار مفتوح بين أعضاء الحركات والقوى الثوريه المخلصه الفاعله على الأرض، ونحن نعلن أن هذا البرنامج مطروح من مجموعة من الثوار المستقلين وأنه لا يعبر عن أي حركة أو تنظيم أو حزب سياسي أيا كان...
وقد طرحت مسودته الأولى في الرابط التالي
https://www.facebook.com/note.php?note_id=10150257107030862
وطرحت مسودة ثانية كمنشور مطبوع في أعتصام سعد زغلول بالإسكندريه في يوليو الماضي كمشروع مقدم من معتصمين القائد إبراهيم ورفضت القوى السياسيه تبنيه، أو التصويت عليه

عاشت الثوره
المجد للشهداء

Thursday, 9 February 2012

بيان الحركة الاشتراكية التحررية عن الاضراب العام

إضراب عام أم خداع عام؟

مرة أخرى دعوة لإضراب عام، أم هو عصيان مدني، لا يبدو الأمر واضحا، يبدو أن من يدعون لذلك الحدث العظيم يوم 11 فبراير القادم لم يقرروا بعد أهم يدعون لعصيان مدني أم لإضراب عام، أو لعلهم لا يدركون الفرق ما بين الأثنين

مرة أخرى كما حدث منذ شهور قليلة يتم استغلال عدد من الإضرابات العمالية المتزامنة للدعوة لإضراب عام، وكما حذرنا في الماضي من هذا السلوك الانتهازي، نحذر منه مرة أخرى

مرة أخرى ترتفع أصوات من اليمين الليبرالي ومن القوى المتمسحة باليسارية والاشتراكية في تناغم مع بعض القوى اللقيطة فكريا لكي تدعو لإضراب عام وتحشد الناس من أجله وتحرض العمال عليه، ومرة أخرى نجدنا أمام دعوة لفعل نضالي ثوري كبير يتم التعامل معه باستخفاف وانتهازيه، مرة أخرى تحاول البرجوازية بشقيها الليبرالي واليساري وضع الطبقة العاملة في صدر المواجهة، لا من أجل الأجندة الاجتماعية للعمال، بل من أجل المطالب الإصلاحية التي هي إعادة أنتاج لدعوات مشبوهة سابقه مثل:

تسليم السلطة للبرلمان

انتخابات رئاسية قبل الدستور

حتى لو غضضنا البصر عن التعجل المتهافت للدعوة لأضراب عام – أو عصيان مدني لا ندري- وقصر المدة الزمنية المخصصة للدعوة والحشد ، وانعدام وجود لجان تنسيقيه لفعل جماهيري ثوري كبير يعتمد نجاحه أساسا على كثافة عدد المشتركين فيه وحسن تنظيمه لأقصى حد فإننا نرى تجاهلا متعمدا لكثير من النقاط الأساسية التي يهدد تجاهلها بتقويض الفكرة كليا نجملها فيما يلي:

1- معاداة البرجوازية التجارية للثورة ولفكرة الإضراب أو العصيان المدني، يهدد بأن القطاعات المضربة لن تسبب الشلل المفترض للعجلة اليومية للبلاد مما يجعل الإضراب أو العصيان غير ذي تأثير، فستبقى محلات بيع التجزئة تعمل، وستبقى وسائط النقل الخاصة ناشطه. على سبيل المثال

2- ضبابية أهداف الأضراب وتفاوتها ما بين الجهات الداعية للأضراب.

3- الإصلاحية الواضحة لأكثر الأهداف المطروحة راديكالية والتي يأتي على رأسها إقالة حكومة الجنزوري ، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ثوريه دون تحديد ممن تشكل هذه الحكومة؟ ما موقفها من مجلس الشعب المعادي للثورة؟ من له صلاحية تشكيلها؟

4- طرح أهداف شبحيه بلا قوام حقيقي مثل : ( تسليم المجلس العسكري للسلطة التنفيذية كاملة لتلك الحكومة، وعودة
الجيش إلى ثكناته)،دون تحديد واضح لما هي السلطات التي ستسلم؟ كيفية تسليمها؟ ما الموقف من السيطرة الإدارية والاقتصادية للجيش وما موقعها من تسليم السلطة؟

5- انعدام أي أهداف اجتماعيه للإضراب ، والتجاهل التام لأجندة المطالبات العمالية ، ونحن نرى أنه من الغرابة أن نطالب العمال بالانخراط في إضراب عام سيتحملون أسوأ نتائجه دون طرح أي أهداف خاصة بهم.

6- افتقاد أي تخطيط طويل المدى للإضراب يحدد كيف سيتم توفير رواتب العمال المضربين لو طال الأمر بالإضراب.

مرة أخرى لقد حذرنا من قبل من الاستخفاف بنضال الجماهير، ومن استغلاله لصالح أهداف إصلاحية أو سياسية ضيقه، ونجدنا مضطرون لتكرار هذا التحذير مرة أخرى، فالثورة ليست لعبة حين نمل منها ننهيها وقتما شئنا، ونضال العمال ليس العوبة في يد القوى السياسية لكي تحمله بمطالب وأهداف لا تخدم القضية العمالية، والثورة مازالت تسير في صيرورتها الطبيعية نحو أسقاط تام لا للنظام السياسي فقط بل للنظام الاجتماعية المرادف له والمتسبب في وجوده، ونحن نرى أن محاولة أيقاف مسيرة الثورة مقابل الحصول على مكاسب إصلاحية تافهة فعل عبثي وخيانة للثورة نفسها.

إن الحركة الاشتراكية التحررية كمنبر للأناركيين الشيوعيين تؤمن أيمانا عميقا بالأضراب العمالي العام، بل تعتبره محور نضالنا وقلب ثورتنا الاشتراكية التحررية ، غلا أننا نجد أنفسنا مضطرون لرفض هذه الدعوة الانتهازية التي تحاول تصوير إضرابات عمالية متزامنة وغير مترابطة كإضراب عام كبير، وتحاول توجيه نضال العمال لخدمة أهداف إصلاحية برجوازية في مجملها وتفاصيلها، مما يهدد مرة أخرى بإهدار النضال العمالي وتفريغه من مضمونه.

إن الأضراب العمالي العام الوحيد الذي نؤمن به ونسانده هو الذي ستمحور حول سيطرة العمال على المؤسسات الأنتاجيه وإدارتها بشكل مستقل عن كلا من سلطتي الدولة ورأس المال

وعليه فإننا نعلن عدم مساهمتنا في الدعوة المزعومة لأضراب عام كاريكاتوري تحاول القوى البرجوازية والسلطوية اختلاقه اختلاقا وتعسفا.

عاش نضال الكادحين

الحركة الاشتراكية التحررية

9-2-2012